هشاشة العظام هو مرض يصيب العظام، مما يجعلها أكثر هشاشة وعرضة للكسور لأنه يسبب فقدان كتلة العظام ويضعف هيكلها الداخلي تدريجياً. وهو مرض شائع جداً، خاصةً لدى النساء الأكبر سناً، نظراً لانخفاض هرمون الاستروجين الذي يحدث بعد انقطاع الطمث. وهناك أشخاص آخرون أكثر عرضة لخطر الإصابة به بسبب الجينات الوراثية، على الرغم من أن العادات مثل استهلاك القليل من الكالسيوم أو التدخين أو شرب الكحول أو عدم ممارسة الرياضة تلعب دوراً أيضاً.
على الرغم من أنه غالبًا ما يرتبط بكسور في العظام الكبيرة، مثل تلك الموجودة في الساقين أو العمود الفقري، فقد لوحظت آثاره أيضًا في الفم، مما قد يؤدي إلى عدد من المشاكل الفموية.
اضطرابات الفم لدى المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام
وقد بحثت العديد من الدراسات الحديثة في كيفية تأثير هشاشة العظام على الفم، وخاصةً في الفك والفك العلوي، وهي المناطق الأكثر عرضة للإصابة به. في الواقع، يمكن أن تكون هذه المشاكل علامة مبكرة على إصابة المريض بهشاشة العظام في أجزاء أخرى من الجسم. ويحدث هذا الفقدان العظمي في الفك عندما تفقد العظام التربيقية كثافتها، وهي عظام إسفنجية وأخف وزناً وفعالة في عملية تجديد العظام.
ارتشاف الحافة السنخية
الحافة السنخية هي العظم الذي يحيط بجذور الأسنان ويدعمها. يعمل هشاشة العظام على تغيير التوازن بين عملية تدمير العظام وتكوين عظام جديدة، والمعروفة باسم إعادة تشكيل العظام، مما يؤثر على طريقة عمل الأسنان. ومع فقدان العظام لكتلتها، تصبح غير قادرة على دعم الأسنان، مما يسهل حركتها وسقوطها.
انخفاض كثافة عظام الفك
كما قلنا، فإن المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بهشاشة العظام تكون كثافة العظام في الفكين أقل، لذلك هناك خطر أكبر من تعرضهم للكسر. يؤثر ذلك أيضاً على بعض علاجات الأسنان، حيث يمكن أن يجعل تركيب أطقم الأسنان أو الغرسات أكثر صعوبة. لا تكون العظام قوية بما يكفي لدعمها، وبما أن هذا يحد من خيارات ترميم الأسنان، فإنه يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المرضى.
التهاب اللثه
يشترك كل من هشاشة العظام والتهاب دواعم الأسنان في بعض عوامل الخطر، مثل التدخين أو نقص فيتامين (د) أو كون المريض أكبر سناً. على الرغم من أن هشاشة العظام مرتبطة بفقدان العظام التي تدعم الأسنان، إلا أن هذه الحقيقة تجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، لذلك يمكن أن تسرع من ظهور التهاب دواعم السن إذا كان هناك نقص في نظافة الأسنان الجيدة ووجود اللويحات البكتيرية، أو تفاقم هذه الحالة إذا كانت موجودة بالفعل.
التولم
هشاشة الأسنان هو المصطلح الطبي لفقدان الأسنان. كما ذُكر أعلاه، فإن المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام أكثر عرضة لفقدان الأسنان(2.4 مرة أكثر) مقارنةً بالأشخاص الذين لا يعانون من هشاشة العظام. ومع ذلك، يمكن أن تلعب عوامل أخرى دوراً في ذلك، مثل صدمة الأسنان، أو مشاكل في أعصاب الأسنان أو مشاكل في أطقم الأسنان. تعمل هشاشة العظام على تسريع عملية فقدان الأسنان.
التأثير على التغذية
على الرغم من أن هشاشة العظام لا تسبب سوء التغذية بشكل مباشر، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى عدد من المضاعفات الفموية التي يمكن أن تؤدي إلى صعوبة مضغ الطعام أو عدم القدرة على ارتداء أطقم الأسنان. يمكن أن يؤدي عدم المضغ الجيد إلى عدم الاستمتاع بنظام غذائي متوازن. قد يكون من الصعب تناول الأطعمة المغذية مثل الفواكه والخضروات والبروتينات. وهذا بدوره يمكن أن يؤثر على صحة المريض بشكل عام.
آثار علاجات هشاشة العظام على تجويف الفم
غالبًا ما يتضمن علاج هشاشة العظام أدوية مثل البايفوسفونيت التي قد يكون لها بعض التأثيرات على صحة الفم لدى المرضى. فمن ناحية، يساعد البايفوسفونيت على منع فقدان العظام في جميع أنحاء الجسم وأحياناً يزيد من كثافة العظام. ومع ذلك، يمكن أن تحدث مضاعفات أخرى أيضاً ويجب أن يولي أطباء الأسنان اهتماماً خاصاً لهذه المضاعفات.
تنخر العظم في الفك
أحد تأثيرات البايفوسفونيت هو تثبيط ارتشاف العظام. في حالة الشخص الذي يخضع لمثل هذا العلاج ومن المقرر أن يخضع لجراحة في الأسنان، من المهم أن يلفت انتباه الطبيب وطبيب الأسنان إلى هذه الحالة لأنه إذا تُركت دون علاج يمكن أن تسبب مشكلة تسمى نخر العظام في الفك. تحدث هذه الحالة عندما لا تتلقى عظام الفك ما يكفي من الدم، مما يؤدي إلى موت النسيج العظمي بسبب نقص المغذيات والأكسجين. يؤثر ذلك على القدرة على تناول الطعام والتحدث والقيام بحركات معينة بالفم. كما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى التهابات الفم التي يصعب علاجها بسبب تلف النسيج العظمي.
في حالات هشاشة العظام، يجب على أخصائيي صحة الفم إجراء تقييمات أكثر تفصيلاً قبل إجراء أي إجراءات على المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية أو الذين يعانون مباشرةً من هذه الحالة. وغالباً ما يقومون بالجمع بين أدوات تشخيصية مختلفة، مثل الصور الشعاعية البانورامية التي تطبق مؤشرات مثل مؤشر الفك السفلي البانورامي (PMI) ومؤشر الفك السفلي القشري (CMI) من أجل حساب كثافة ودرجة فقدان العظام.
بمجرد التشخيص، من المهم اتباع نصيحة أطباء الأسنان والقيام بزيارات منتظمة لعيادة الأسنان لإجراء الفحوصات أو لعلاجات محددة. اعتماداً على الحالة، قد يختار أطباء الأسنان تأخير بعض العلاجات حتى يتوقف المرضى عن تناول الأدوية لفترة من الوقت.

Odontología colaborativa: cómo integrar el trabajo interdisciplinar con otros especialistas de la salud
Farmacia como punto clave de acompañamiento en higiene oral en personas mayores
Cómo afecta la menopausia a la salud oral


