علم النفس في طب أسنان الأطفال: تقنيات لتحسين تعاون الطفل أثناء العلاج

علم النفس في طب أسنان الأطفال

يتأثر تعاون الأطفال بعوامل نفسية، ونظراً لأن كل مريض حالة فريدة، فمن المهم الحفاظ على روتين ثابت وبيئة هادئة منذ وصوله. تقنيات إدارة السلوك تهدف إلى تقليل القلق لتطبيع الوضع والتمكن من التدخل دون أن تتفاقم الحالة. تعد العلاقة الإيجابية بين المهني والمريض، بما في ذلك المساعدون، عاملاً أساسياً لخلق بيئة آمنة.

 

العوامل النفسية التي تؤثر على تعاون الطفل

عدم عدم تعاون الطفل أو الطفلة أثناء زيارة طبيب الأسنان قد يعزى إلى عدة عوامل نفسية: الخوف والقلق، والتأثير الأسري، والرغبة في تجنب التجارب المؤلمة، والخصائص الفردية. وفهم كيفية تأثير هذه العوامل يتيح اختيار استراتيجية إدارة السلوك الأنسب. 

1. الخوف والقلق

قد قد يشعرون بالخوف من أدوات طب الأسنان التي لا يعرفونها، أو من الشعور السلبي الذي يغمر أجسادهم أو التجارب غير السارة التي مروا بها في عيادات أسنان أخرى قد تسبب لهم قلقًا مسبقًا.

2. تأثير الأسرة 

يمكن أن يؤثر موقف الآباء أو الأمهات أو الأوصياء تجاه طبيب الأسنان على الطريقة التي ينظر بها الطفل إلى زيارة طبيب الأسنان. فإذا شعر الكبار بالقلق أو أبدوا تعليقات سلبية بشأن العلاج، فقد يستوعب الأطفال هذه المشاعر.

3. الرغبة في تجنب التجارب المؤلمة

لا يملك الأطفال القدرة على اتخاذ قرار الذهاب إلى طبيب الأسنان بأنفسهم، ولذلك من الطبيعي أن يبدوا مقاومة أو يرفضوا التعاون. يربط الكثيرون ذلك بتجارب سابقة غير مريحة، مثل تلقي لقاح أو الشعور بالمرض.

4. الخصائص الفردية

تحدد النضج المعرفي للطفل وعمره وشخصيته قدرته على فهم واتباع تعليمات طبيب أسنان الأطفال، مثل "ارفع يدك إذا شعرت بألم" أو "افتح فمك قليلاً" عندما يكونون صغاراً جداً. أما الأكبر سناً فيتمتعون عادةً بقدر أكبر من ضبط النفس.

يختلف كل طفل عن الآخر وسيتأثر سلوكه في العيادة بعوامل مثل مرحلة نموه، وحالته الصحية، وبيئته الأسرية، وتجاربه السابقة. ولهذا السبب، فإن الحفاظ على روتين ثابت منذ دخول الطفل إلى العيادة يساعده على الشعور بمزيد من الأمان: توفير بيئة هادئة، وتعزيز الزيارة بشيء إيجابي قبل العلاج وبعده، وما إلى ذلك.

 

تقنيات التعامل السلوكي في طب أسنان الأطفال

تهدف تقنيات إدارة السلوك إلى تقليل القلق، وبناء الثقة، وتسهيل تعاون الأطفال أثناء العلاج السني. 

1. تقنية «القول - الإظهار - الفعل»

هذه التقنية هي الأكثر استخدامًا في طب أسنان الأطفال وتستند إلى هذه المراحل الثلاث: 

يقول اشرح للطفل الإجراء الذي سيتم إجراؤه بلغة يفهمها في سنه. 
عرض يتم عرض الأدوات أو المواد عليه بصريًّا أو عن طريق اللمس أو السمع قبل إجراء العملية حتى يتعرف عليها. 
القيام بـ بمجرد أن يفهم الطفل أو الطفلة ما سيحدث، يبدأ العلاج السني. 

 

تساهم هذه التقنية في تعزيز العلاقة بين المريض والمتخصص وتزيد من مشاركة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات. ونظرًا لمحدودية فهمهم، تفقد هذه التقنية فعاليتها مع الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وثلاث سنوات. 

2. التعزيز الإيجابي

التعزيز الإيجابي يتمثل في مكافأة السلوكيات المرغوبة في العيادة بالثناء اللفظي والتقدير العاطفي، أو الملصقات أو الألعاب الصغيرة، والتغذية الراجعة الإيجابية الفورية بعد السلوك التعاوني. وهذا يحفز الطفل، ويقلل من مقاومته، ويعزز ثقته في طبيب أسنان الأطفال. 

3. التحكم في الصوت

يجب على طبيب أسنان الأطفال أن يتحدث نبرة حازمة ولكن هادئة لنقل الشعور بالأمان والثقة، وتحويل انتباه الطفل عندما يبدو قلقاً، ووضع حدود دون إثارة النزاع. من المهم عدم الإفراط في الشرح وأن يقود التفاعل أخصائي واحد فقط. وهذا مفيد بشكل خاص في مرحلة ما قبل المدرسة. 

4. تقنيات تشتيت الانتباه

تهدف تقنيات تشتيت الانتباه إلى تحويل انتباه الأطفال عن المحفزات التي تسبب لهم القلق. وتشمل هذه الاستراتيجيات الموسيقى والألعاب والفيديوهات والقصص والألعاب التفاعلية.

الموسيقى يؤدي الاستماع إلى الموسيقى الهادئة إلى خفض معدل ضربات القلب وتقليل القلق.
الألعاب ومقاطع الفيديو تساعد على تقليل الشعور بالألم والخوف.
قصص وألعاب تفاعلية ينشغلون بأمور أخرى أثناء إجراء العملية.

 

5. تقنيات غير تقييدية

يشمل هذا جميع الاستراتيجيات التي لا تنطوي على إكراه جسدي أو تهديدات، مثل التكييف التدريجي، والتحسس المنهجي، والتواصل التكيفي. وهي استراتيجيات أخلاقية وتشجع على قبول العلاج.

التكيف التدريجي تعويد الأطفال تدريجياً على استخدام الأدوات والإجراءات.
التحسس المنهجي التعرض التدريجي للمحفزات السنية من خلال الألعاب.
التواصل التكيفي استخدام لغة بسيطة، واستعارات أو مقارنات مرحة.

 

القلق من زيارة طبيب الأسنان

يعاني حوالي 11٪ من الأطفال من القلق عند زيارة طبيب الأسنان. وقد تشمل الأعراض: البكاء، والتعلق بالوالدين، والمقاومة، وتسارع ضربات القلب، والتنفس غير المنتظم، والتعرق، والرعشة، أو الدوار. التشخيص المبكر للمشكلة يتيح لأطباء أسنان الأطفال التدخل قبل أن تتفاقم الحالة وتصل إلى أزمة. 

العلامات الفسيولوجية التنفس، والنبض، وحركات الجسم، وتعبيرات الوجه.
تقييم السلوك سلوكيات التجنب أو البكاء أو المقاومة.
السياق الأسري دور الوالدين وتأثيرهما على سلوك الطفل.

 

ال التحسس التدريجي هي تقنية موصى بها لتقليل القلق لدى الأطفال عند زيارة طبيب الأسنان، وتتمثل في تعريضهم تدريجياً لإجراءات طب الأسنان التي عادةً ما تثير الخوف، وذلك في بيئة خاضعة للرقابة وآمنة. والهدف من ذلك هو أن يتغلب المريض على القلق الأولي ويتأقلم تدريجياً مع العلاجات الأكثر تعقيداً. كما أن التعرف على العيادة والموظفين يساهم بشكل كبير في تقليل القلق.

لم يتم تحديد مدة أو عدد جلسات محددة، حيث يعتمد التقدم المحرز على الطفل ونوع العلاج. يختار العديد من المتخصصين ثلاث جلسات كحد أقصى. وإذا استمر القلق، يلجأون إلى تقنيات تكميلية مثل التخدير.

 

أهمية العلاقة بين الطبيب والمريض

العلاقة بين طبيب أسنان الأطفال والطفل لها دور حاسم. تساعد العلاقة الإيجابية في تقليل القلق المسبق، وزيادة الثقة والشعور بالأمان، وتسهيل تطبيق التقنيات السلوكية، والوقاية من الصدمات النفسية على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، من المهم توجيه الآباء والأمهات أو مقدمي الرعاية حول كيفية تعزيز المواقف الإيجابية والتعاون بنشاط في التعامل مع الخوف والقلق لدى الأطفال.

يحدد بداية الاستشارة مسار التجربة الكاملة للمريض الطفل. تشير الدراسات إلى أن تحية الأطفال مباشرة تقلل من شعورهم بالتهديد وتساعد في تقييم حالتهم العاطفية. التعريف عن النفس على مستوى نظرهم واستخدام إيماءات مثل المصافحة الودية أو الحفاظ على اتصال بصري جيد، يخلق جوًا آمنًا ومريحًا. تظهر الأبحاث أن 85% من أطباء أسنان الأطفال يحيون الأطفال أولاً، على الرغم من أنه من المهم تحقيق التوازن في التفاعل مع الوالدين للحصول على تعاون أكبر. 

أما بقية أعضاء فريق طب الأسنان، ولا سيما المساعدون، فعادةً ما يلعبون دورًا سلبيًا، حيث يراقبون ويتبعون تعليمات طبيب أسنان الأطفال، أو دورًا نشطًا، حيث يتفاعلون مع الأطفال ويشتتون انتباههم بهدوء أثناء الإجراء. إن قدرة جميع أفراد العيادة على التعامل مع السلوكيات القلقة تزيد من فعالية التقنيات النفسية.

 

ببليوغرافيا

https://eacademica.org/eacademica/article/view/34/41

http://eprints.uanl.mx/24009/1/1080328577.pdf

https://ru.dgb.unam.mx/server/api/core/bitstreams/4e3f4ddf-ac5e-46ab-b459-cb02449104ac/content

هل تريد أن تكون جزءا من عائلة KIN؟
انضم إلى مجتمع مخصص لتحسين صحة الفم والأسنان. لأن الفم السليم هو بداية الجسم السليم. احصل على نصائح حصرية ومعلومات تهمك بالإضافة إلى العروض الترويجية الخاصة واليانصيب.
انضم إلى عائلة KIN!
المنتجات الموصى بها