اللثة والمفاصل: الصلة بين صحة الفم والتهاب المفاصل الروماتويدي

اللثة والمفاصل

غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي من مشاكل أكثر في اللثة. يمكن لبعض البكتيريا الموجودة في الفم والمواد التي تفرزها أن تؤدي إلى تفاقم أعراض هذا المرض، ولذلك فالحفاظ على نظافة الفم الجيدة لا يحمي الأسنان واللثة فحسب، بل يساعد أيضًا في تقليل الالتهاب العام في الجسم وتحسين السيطرة على التهاب المفاصل.

 

هل هناك علاقة بين اللثة والتهاب المفاصل الروماتويدي؟

التهاب المفاصل الروماتويدي (AR) هو مرض يهاجم فيه الجهاز المناعي المفاصل، مما يتسبب الالتهاب والألم والتصلب، خاصة في الصباح. يمكن أن يصيب عدة مفاصل في الجسم، بما في ذلك الفك في ما يصل إلى 30٪ من الحالات. بمرور الوقت وبسبب الالتهاب، يمكن أن يتأثر الغضروف والعظم الكامن تحته، وفي الحالات المتقدمة، قد يؤدي ذلك إلى تصلب المفاصل أو اندماجها.

أظهرت دراسات عديدة أن الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي عادةً ما يعانون من مشاكل أكثر في اللثة، مثل التهاب اللثة أو التهاب دواعم الأسنان. على سبيل المثال، في دراسة شملت 144 مريضًا، كان أكثر من 80% يعانون من التهاب اللثة وأكثر من 33% من التهاب دواعم الأسنان المعتدل. علاوة على ذلك، فإن علاج أمراض اللثة لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي يساعد في تقليل الالتهاب ويحسن أعراض المفاصل.

تشترك كل من التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب اللثة في خصائص مهمة: الالتهاب المزمن، وتلف الأنسجة، وتنشيط الجهاز المناعي. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤثر كل منهما على كثافة العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

 

كيف يمكن أن يؤثر التهاب الفم على صحة المفاصل

الالتهاب التهاب اللثة قد يحفز جهاز المناعة في الجسم، في حين أن التهاب المفاصل الروماتويدي قد يؤدي إلى تفاقم العمليات الالتهابية في الفم. وترجع هذه العلاقة إلى كل من البكتيريا الموجودة في تجويف الفم وإلى إفراز الوسطاء الالتهابيين.

1. البكتيريا الفموية

بعض البكتيريا المرتبطة بالتهاب اللثة، مثل Porphyromonas gingivalis، تنتج إنزيمًا يُسمى دييميناز الببتيديل-أرجينين (PPAD). هذا الإنزيم يُعزز عملية سيتروليناتيون البروتينات، وهي عملية يمكن أن تؤدي إلى تكوين الأجسام المضادة للبروتينات المُسيترولينية (ACPA)، التي تُعتبر علامات وعوامل ممرضة رئيسية في التهاب المفاصل الروماتويدي. تساهم هذه الآلية في الاستجابة المناعية الذاتية ويمكن أن يزيد من الالتهاب في المفاصل.

بكتيريا أخرى مثل Aggregatibacter actinomycetemcomitans يمكنها أيضًا تحفيز استجابة الجهاز المناعي وتفاقم الالتهاب العام.

2. الوسطاء الالتهابيون

يؤدي التهاب اللثة إلى إفراز السيتوكينات المسببة للالتهاب مثل IL-1 وIL-6 وTNF-α والبروستاجلاندين E2، والتي يمكن أن تصل إلى الدم وتؤثر على المفاصل. كما أن التعرض المستمر للبكتيريا يؤدي إلى إنتاج الأجسام المضادة الذاتية التي تهاجم أنسجة المفاصل، مما يزيد من الألم وتلف العظام.

 

دور البكتيريا الفموية في الالتهاب الجهازي

عندما تتلف الحاجز اللثوي بسبب التهاب اللثة، يمكن أن تؤدي البكتيريا ومخلفاتها إلى تنشيط الجهاز المناعي، وزيادة البروتين C-reactive، وتحفيز الاستجابة الزليليّة. 

1. تنشيط جهاز المناعة

تستعد دفاعات الجسم لمكافحة العدوى أو «المشاكل» التي اكتشفتها، وفي حالة التهاب المفاصل الروماتويدي، قد يكون هذا التنشيط مفرطًا أو خاطئًا، مما يؤدي إلى مهاجمة أنسجة الجسم نفسه، مثل المفاصل.

2. ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل C (CRP)

البروتين C-رياكتيف هو مادة ينتجها الكبد وتُستخدم كمؤشر: تشير المستويات المرتفعة من البروتين C-reactive تشير إلى وجود التهاب نشط. لا تشير بالضرورة إلى السبب، ولكنها تساعد الأطباء على تحديد ما إذا كان هناك التهاب المفاصل.

3. تحفيز الاستجابة الزلالية

الغشاء الزليلي هو النسيج الذي يبطّن المفاصل ويُنتج سائلاً يعمل على تزييت المفاصل. وعندما نتحدث عن «تحفيز الاستجابة الزليلية»، فإننا نعني أن الغشاء الالتهاب، وإنتاج المزيد من السائل والخلايا الدفاعية. وهذا يؤدي إلى تورم وألم وتيبس في المفصل، وهي أعراض نموذجية لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

 

لماذا يرتبط الحفاظ على نظافة الفم الجيدة بانخفاض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل

نظرًا لأن التهاب اللثة قد يرسل إشارات إلى جهاز المناعة تزيد من الالتهاب في أجزاء أخرى من الجسم، فإن العناية اليومية باللثة والأسنان يمنع ظهور التسوس وأمراض اللثة، كما يحسن أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي. 

1. التمشيط والتنظيف اليومي

كما يُنصح دائمًا، يجب تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين على الأقل يوميًا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد. يساعد استخدام الخيط أو الفرشاة بين الأسنان على إزالة البلاك المتراكم بين الأسنان.

2. زيارات منتظمة لطبيب الأسنان

القيام عمليات تنظيف احترافية كل 6 أو 12 شهرًا يساعد على الوقاية أمراض مثل التهاب اللثة والتهاب دواعم الأسنان. إذا كان هناك بالفعل مرض في اللثة، يمكن للأخصائي إجراء علاجات أعمق تقلل من الالتهاب.

3. السيطرة على عوامل الخطر

من المهم الحفاظ على نظام غذائي متوازن، وتجنب التدخين، والتحكم في التوتر. عند زيارة العيادة، يجب إخبار طبيب الأسنان عن التهاب المفاصل الروماتويدي والأدوية الموصوفة، حيث إن هذه المعلومات قد تكون أساسية لتكييف العلاج السني بشكل آمن ومخصص.

 

ببليوغرافيا

https://www.medigraphic.com/pdfs/adm/od-2023/od235d.pdf

https://redinfohol.sld.cu/index.php/2025/rd2025/paper/viewFile/191/159

https://puertomaderoeditorial.com.ar/index.php/pmea/catalog/view/50/153/263

هل تريد أن تكون جزءا من عائلة KIN؟
انضم إلى مجتمع مخصص لتحسين صحة الفم والأسنان. لأن الفم السليم هو بداية الجسم السليم. احصل على نصائح حصرية ومعلومات تهمك بالإضافة إلى العروض الترويجية الخاصة واليانصيب.
انضم إلى عائلة KIN!
المنتجات الموصى بها
دليل صحة الفم
اكتشف دليلنا الخاص بصحة الفم

تضمن صحة الفم المناسبة نوعية حياة أعلى والحفاظ على الأسنان بشكل أفضل. في دليل القراءة هذا ، نقدم لك بعض الأدلة لمعرفة نصائح وتوصيات المتخصصين ، بالإضافة إلى المشاكل الرئيسية المستمدة من عادات الأكل السيئة وفي تنظيف الفم والعناية به. 

إقرأ المزيد